مسند أسماء بنت أبي بكر من عدة طرق ، ونحوه من مسند أم سلمة ، ونحوه من
مسند سعيد بن المسيب من عدة طرق ، كل ذلك في الجمع بين الصحيحين .
ومنه أيضا " في مسند أبى الدرداء في الحديث الأول من صحيح البخاري
قالت أم الدرداء : دخل علي أبو درداء وهو مغضب ، فقلت : ما أغضبك ؟
فقال : والله ما أعرف من أمر أمة محمد شيئا " الا أنهم يصلون جميعا " ( 1 ) .
وروى البغوي في كتاب المصابيح في حديث طويل في صفة الحوض قال
قال رسول الله ( ص ) : أنا فرطكم على الحوض ، من مر علي شرب ومن شرب
لم يظمأ أبدا " ، وليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم ، فأقول :
انهم أمتي . فيقال : انك لا تدري ما أحدثوا بعدك . فأقول : سحقا " سحقا " لمن
غير بعدي .
وقد رووا في صحاحهم من شكوى النبي صلى الله عليه وآله منهم ومن
مخالفتهم له أشياء كثيرة لو عددناها لطال .
وأما شكوى علي عليه السلام وتظلمه من الثلاثة الأول فهو أوضح من الشمس
قد نقله كل الطوائف ، ونهج البلاغة مشحون به ، كقوله : أما والله لقد تقمصها
أخو تيم وهو يعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ( 2 ) .
وقوله : وطفقت أرتأي بين أن أصول بيد جذاء أو أصبر على طخية عمياء .
وقوله : أرى تراثي نهبا " ، حتى إذا مضى الأول لسبيله عقدها لأخ عدي
( أدلى بها إلى فلان خ ل ) بعده ، فواعجبا " بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها
لاخر بعد وفاته ( 3 ) .
هامش
1 . صحيح البخاري 1 / 90 .
2 . راجع شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 151 .
3 . شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 162 .