على بعض اما اجمالا أو تفضيلا .
ولنذكر من ذلك أنموذجا " يسيرا " يكون عذرا " لنا في رفضهم ، ونقتصر من
ذلك على ما جاء في القرآن العزيز أو رووه هم في صحاحهم لتكون الحجة
أو قبح دون ما نحن تفردنا بنقله .
أما الا جمال فيكفينا القرآن شاهدا " ، حيث أخبر سبحانه وتعالى بفرارهم
من الزحف وهو من أكبر الكبائر في قوله تعالى ( ويوم حنين ) ( 1 ) الآية ، وكانوا
أكثر من أربعة آلاف رجل ، فلم يتخلف معه ( 2 ) الا سبعة أنفس علي والعباس والفضل
ابنه وربيعة وسفيان ابنا الحارث بن عبد المطلب وأسامة بن زيد وعبيدة ابن أم
أيمن ، وأسلمه الباقون إلى الأعداء والقتل ، ولم يخشوا العار ولا النار ، وآثروا
الحياة الدنيا ، ولم يستحيوا من الله تعالى ولا من نبيه وهو يشاهدهم عيانا " .
وقد فروا من الزحف في موارد أخرى كثيرة لا تخفى على أهل النقل .
وقال الله تعالى ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا " انفضوا إليها وتركوك قائما " ) ( 3 ) ،
رووا انهم كانوا إذا سمعوا بوصول تجارة تركوا الصلاة معه .
فإذا كانوا معه - وهو بين أظهرهم - بهذه المثابة كيف يستعبد منهم الفسق
بل الكفر بعده ميلا إلى هوى أنفسهم في طلب الملك وزهرة الحياة الدنيا ،
وقد قال تعالى ( وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل
انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا ) ( 4 ) . فلو لا علمه
هامش
1 . سورة التوبة : 25 .
2 . أي النبي صلى الله عليه وآله .
3 . سورة الجمعة : 11 .
4 . سورة آل عمران : 144 .