وأيضا " قد ثبت عندنا نص هؤلاء المطهرين على عصمة من بعدهم واحدا "
بعد واحد ، ونص كل سابق على لا حقه بما يعلم ثبوته ، ولا يمترى فيه ( 1 ) الا كما
يمترى في المتواترات من أحوال الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وآله .
[ ولو سلمنا أنهم غير معصومين فهم مجتهدون لهم أهلية الحل والعقد كما
لا ينكره مسلم ، فعلى كل حال لا يقصر التمسك بمحمد الباقر وجعفر الصادق
عليهما السلام وأولادهما المجمع على عدالتهم وطهارتهم واجتهادهم عن التمسك
بأبي حنيفة والشافعي ، فنحن على يقين من أمرنا ولابد لخصومنا من القول بحصة
معتقدنا . وهذا واضح جلي ] ( 2 ) .
وأما ما جاء من النص على الأئمة الاثني عشر من طرق مخالفينا فقد روى
البخاري في صحيحه بطريقين :
أولهما - إلى جابر بن سمرة قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : يكون
بعدي اثنا عشر أميرا " . فقال كلمة لم أسمعها ، قال أبى : كلهم من قريش ( 3 ) .
وثانيهما - إلى ابن عيينة قال : قال رسول الله ( ص ) : لا يزال أمر الناس
ماضيا " ما وليهم اثنا عشر رجلا . ثم تكلم بكلمة خفيت علي ، فسألت أبى : ماذا
قال رسول الله ؟ فقال : قال : كلهم من قريش ( 4 ) .
وقد روى مسلم أيضا " الحديث الأول بثمان طرق ألفاظ متونها لا تختلف
الا قليلا ( 5 ) .
هامش
1 . امترى في أمره : شك فيه .
2 . الزيادة وقعت في النسخة المخطوطة في المتن وفى المطبوعة في الهامش .
3 . صحيح البخاري 2 / 1072 .
4 . صحيح مسلم 6 / 3 ، وأخرجه في غاية المرام ص 191 عن صحيح البخاري .
5 . غاية المرام ص 191 عن صحيح مسلم .