ورواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين بست طرق ( 1 ) .
ورواه الثعلبي في تفسيره بثلاث طرق ، ورواه أيضا " في الجمع بين الصحاح
الست بثلاث طرق ( 2 ) .
وروى مسلم أيضا " الحديث الثاني بلفظه في صحيحه .
و ( الأمير ) كما في الحديث الأول و ( الوالي ) كما في الحديث الثاني
هو الذي يجب اتباعه في أمور الدين والدنيا ، لقوله تعالى ( أطيعوا الله وأطيعوا
الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 3 ) .
وغير هؤلاء الاثني عشر ممن ولي أمور الناس بالغضب والسيف أكثرهم
بل كلهم علم منهم الفسق عند كل أحد بل الكفر ، لمحاربتهم أهل البيت المطهرين
ونصبهم العداوة والمناواة لهم ، والحال أن علو قدرهم وعظم شأنهم من ضروريات
الدين ، ولما علم من تعظيم الله ورسوله لهما وثنائهما عليهم ، فالمستخف بهم
والمنكر لقدرهم والمخالف لهم والمحارب والباغض كمنكر وجوب الصوم
والصلاة وغيرهما مما علم من الدين ضرورة ، فكما يكفر المنكر لذلك كذلك
يكفر المستخف بهم والناصب لهم العداوة .
فكيف يجب اتباعهم وطاعتهم وأخذ معالم الدين منهم وهو على الوصف
المذكور ، وفيهم مثل معاوية المعلن بعداوة أهل البيت وحربهم وقتل أصحاب
النبي ، وابنه يزيد المعلن مع ذلك بالفجور والخمور والمناكر وبنو أمية الذين
ظهرت منهم المناكر والقبائح التي لم تخف على مسلم ، مع أنهم ليسوا من
هامش
1 . غاية المرام ص 192 عن الحميدي .
2 . غاية المرام ص 192 .
3 . سورة النساء : 59 .