أهل البيت الذين أمر النبي باتباعهم إلى انقطاع التكليف وقرنهم مع الكتاب
المنيف .
فلما وقع النص المذكور من النبي صلى الله عليه وآله عليهم وجب الرجوع
إليهم ونقل الاحكام عنهم ، لعدم حصول ذلك في غيرهم ، وعلمنا أنهم هم
المقصودون بالنصوص بحيث لا يرتاب فيه بل ولا يرتاب فيه ذو لب وانصاف .
( فصل )
وكيف لا نأخذ أحاديثنا ومعالم ديننا عن هؤلاء الذين جاء فيهم ما تلوناه
عليك ، وهم الذين جعل الله ودهم أجر الرسالة بقوله تعالى ( قل لا أسألكم
عليه أجرا " الا المودة في القربى ) ( 1 ) ، فإنها نزلت في علي وفاطمة والحسن
والحسين ، كما رواه أحمد بن حنبل في مسنده ( 2 ) والبخاري في صحيحه ( 3 )
والثعلبي في تفسيره .
وهم أمان الأنام ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : النجوم أمان لأهل
السماء إذا ذهبت ذهبوا ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهب أهل بيتي ذهب
أهل الأرض . كما رواه أحمد بن حنبل في مسنده ( 4 ) .
وهم الذين يطعمون الطعام على حبه مسكينا " ويتيما " وأسيرا " ( 5 ) ، حتى أتى
هامش
1 . سورة الشورى : 20 .
2 . راجع إحقاق الحق 9 / 98 .
3 . صحيح البخاري 2 / 713 .
4 . غاية المرام ص 274 .
5 . سورة الانسان : 8 .