يا رسول الله . فقال : أنت على مكانك وأنت إلى خير ( 1 ) .
وروى نحوه أحمد بن حنبل في مسنده ( 2 ) بثمان طرق مختلفة الألفاظ متفقة
المعنى وأنها نزلت في النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين .
ونحو ذلك روى البخاري ومسلم في صحيحهما ( 3 ) ، ورواه امامهم الحميدي
في الجمع بين الصحيحين ( 4 ) ، ورواه امامهم الثعلبي في تفسيره ( 5 ) بسبع طرق .
وروى أحمد بن حنبل أيضا " في مسنده عن انس بن مالك : ان رسول الله
( ص ) كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى الفجر ويقول : الصلاة يا
أهل البيت ، إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ( 6 ) .
قال الحكام في المستدرك : هذا حديث صحيح الاسناد على شرط مسلم ( 7 ) .
وبالجملة لا ريب عند أحد أنهم هم المقصودون بها ، كما لا شبهة في أنها
نص في عصمتهم ، لان التطهير هو التنزه عن الاثم والقبائح كما ذكره الإمام أحمد
ابن فارس اللغوي صاحب ( المجمل ) .
وهذا معنى العصمة ، فقد أمنا وقوع الخطأ منهم ولم نأمن وقوعه من غيرهم
وثبت أن ما اهتدوا إليه هو الحق ، ومن كان كذلك كان أحق بالاتباع ، لقوله
هامش
1 . سنن الترمذي 5 / 663 وفيه ( أنا معهم يا نبي الله ) .
2 . مسند أحمد بن حنبل 1 / 331 على ما في إحقاق الحق 2 / 502 .
3 . صحيح مسلم 2 / 343 .
4 . الجمع بين الصحيحين ، الحديث 64 ، على ما في الإحقاق 9 / 13 .
5 . الثعلبي في الكشف والبيان ، مخطوط على ما في الإحقاق 9 / 2 و 10 .
6 . مسند أحمد بن حنبل 3 / 259 و 285 .
7 . المستدرك 3 / 158 .