قلت : الجرح إنما قدم لما فيه من زيادة العم ، والزيادة هنا مع الواصل .
الرابع عشر : الغريب والعزيز
كل من يجمع الحديث ويروى عنه لعدالته وضبطه كالحسين بن سعيد وابن أبي
عمير ، إذا تفرد عنه بالحديث رجل سمي ( غريبا " ) ، فان رواه اثنان أو ثلاثة
سمي ( عزيزا ) وان رواه جماعة سمي ( مشهورا " ) .
ويدخل في الغريب ما انفرد رواية بزيادة في متنه أو في سنده ، وهو قد يكون
صحيحا " وقد يكون غير صحيح .
وهو أيضا " اما أن يكون غريبا " متنا " واسنادا " - وهو ما انفرد برواية متنه واحد
أو اسنادا " لا متنا " - كحديث يعرف متنه جماعة عن رجل إذا تفرد واحد برواية
متنه عن آخر .
ولا يوجد ما هو غريب متنا " لا اسنادا " ، الا إذا اشتهر الحديث المفرد فرواه عمن
تفرد به جماعة كثيرة ، فإنه يصير غريبا " مشهورا " ، كحديث ( إنما الأعمال بالنيات ) ( 1 )
فان اسناده متصف بالغرابة في طرفه الأول وبالشهرة في طرفه الاخر .
وكذا سائر الغرائب التي اشتملت عليها التصانيف ثم اشتهرت .
الخامس عشر : المعلل
والعلة عبارة عن سبب غامض خفي مضعف للحديث اما في متنه أو في سنده
مع أن ظاهره السلامة ، وإنما يتفطن لها غالبا " الماهر في فن الحديث طرقه ومتونه
ومراتب روايته .
هامش
1 . غوالي اللآلي 1 / 81 ، سنن البيهقي 7 / 341 ، صحيح البخاري 1 / 2 ، 13 ، 2 /
759 ، 793 .