مجروحا " مردود الرواية .
أما لو قال ( سمعت ) أو ( حدثني ) وعلم أنه ليسمع منه كان ذلك جرحا "
لا محالة . ولو احتمال سماعه منه لم يحكم عليه بالتدليس حملا للمسلم على
الصحة .
وهذا القسم من التدليس لا يخرج عن الأقسام المتقدمة من ( التعليل )
و ( القطع ) و ( الارسال ) .
وأما تدليس الشيوخ :
فبأن يسمي شيخا " أو يكنيه أو ينسبه بما لا يعرف به لغير ضرورة . وكراهته
أخف من الأول ، وسبب الكراهة فيه توعر ( 1 ) طريق معرفته .
ويختلف الحال في كراهته بحسب غرضه ، ككون المدلس ضعيفا " أو صغيرا "
أو سمع منه كثيرا " فامتنع من تكراره لئلا يسمج أو نحو ذلك .
التاسع عشر : المدرج
والادراج أن يذكر الراوي حديثا " ثم يتبعه كلاما " لنفسه أو لغيره فيرويه من
بعده متصلا ، فيتوهم أنه من الحديث .
ويقال للزائد ( مدرج ) بفتح الراء ، وللحديث ( مدرج فيه ) .
ومن أقسام الادراج أن يكون عنده حديثان باسنادين فيرويهما بأحدهما ،
أو يسمع حديثا " من جماعة مختلفين في اسناده أو متنه فيرويه عنهم باتفاق .
وكله حرام ، وإنما يتفطن له الحذاق . وكثيرا " ما يقع عن غير عمد ، كأن
يلحق الراوي بالحديث تفسيرا " أو نحوه لقصد التوضيح فيتوهمه من بعده منه .
هامش
1 . الوعر : العصب وزنا " ومعنى .