السدس ولا غير ذلك ، فاختلف من قبلنا في ذلك فقالوا : يجب على الضياع
الخمس بعد المؤونة مؤونة الضيعة وخراجها لا مؤونة الرجل وعياله .
فكتب - وقرأه علي بن مهزيار - : عليه الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله
وبعد خراج السلطان .
( ورواه الكليني ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن إبراهيم
بن محمد ، عن أبي الحسن عليه السلام نحوه ) ( 1 ) .
أقول : وجه إيجابه نصف السدس إباحته الباقي للشيعة لانحصار الحق
فيه كما يأتي ( 2 ) .
[ 12583 ] 5 - وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن
محمد وعبد الله بن محمد جميعا ، عن علي بن مهزيار قال : كتب إليه أبو
جعفر عليه السلام - وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة - قال : إن الذي
أوجبت في سنتي هذه وهذه سنة عشرين ومائتين فقط لمعنى من
المعاني أكره تفسير المعنى كله خوفا من الانتشار ، وسأفسر لك بعضه ( 1 )
إن شاء الله إن موالي - أسأل الله صلاحهم - أو بعضهم قصروا فيما يجب
عليهم ، فعلمت ذلك فأحببت أن أطهرهم وأزكيهم بما فعلت في عامي هذا
من أمر الخمس ( في عامي هذا ) ( 2 ) ، قال الله تعالى : ( خذ من أموالهم
صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع
عليم * ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله
هو التواب الرحيم * وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 460 / 24 ، وما بين القوسين لم يرد في النسخة الخطية .
( 2 ) يأتي في الباب 4 من أبواب الأنفال .
5 - التهذيب 4 : 141 / 398 ، والاستبصار 2 : 60 / 198 .
( 1 ) في الاستبصار : بقيته ( هامش المخطوط ) .
( 2 ) ليس في المصدر .