ثم يصبه على أخيه إن وسخ الذنوب أعظم من وسخ البدن ، فلا توسخوا
بها إخوانكم المؤمنين ، ولا تقصدوا أيضا بصدقاتكم وزكاتكم المعاندين لآل
محمد المحبين لأعدائهم ، فإن المتصدق على أعدائنا كالسارق في حرم ربنا
عز وجل وحرمي ، قيل : يا رسول الله ، والمستضعفون من المخالفين
الجاهلين لأهم في مخالفتنا مستبصرون ولا هم لنا معاندون ؟ قال : فيعطى
الواحد من الدراهم ما دون الدرهم ، ومن الخبز ما دون الرغيف ، ثم قال :
وكل معروف بعد ذلك وما وقيتم به أعراضكم وضنتموها عن ألسنة كلاب
الناس كالشعراء والوقاعين في الأعراض تكفونهم فهو محسوب لكم في
الصدقات .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ( 1 ) ، ويأتي ما يدل عليه ( 2 ) ، وما تضمن
منع الشيعة المستبصرين محمول على الاستحباب مع عدم الضرورة بشرط
إعطائهم من غير الزكاة أو منها ولا يبين لهم أنها زكاة لما مضى ( 3 ) ويأتي .
هامش
( 1 ) تقدم في الباب 1 ، وفي الحديث 1 من الباب 2 ، وفي الأبواب 3 ، 4 ، 5 ، 6 من
هذه الأبواب ، وفي الحديثين 9 ، 10 من الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة وفي
الحديث 1 من الباب 10 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، وفي الحديث 1 من الباب 14
من أبواب زكاة الأنعام .
( 2 ) يأتي في البابين 16 ، 37 من هذه الأبواب ، وفي الأحاديث 6 ، 20 ، 22 من الباب 6
من أبواب زكاة الفطرة ، وفي الباب 21 من أبواب الصدقة ، وفي الحديث 21 من الباب
4 من أبواب الأنفال .
( 3 ) مضى في الأبواب السابقة .