كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) ( 1 )
قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أمر بالنخل أن يزكى
يجئ قوم بألوان من التمر وهو من أردأ التمر يؤدونه من زكاتهم تمرا يقال له :
الجعرور والمعافارة قليلة اللحاء عظيمة النوى ، وكان بعضهم يجئ بها
عن التمر الجيد ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تخرصوا
هاتين التمرتين ، ولا تجيئوا منهما بشئ ، وفي ذلك نزل : ( ولا تيمموا
الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه ) ( 2 ) ، والإغماض أن
يأخذ هاتين التمرتين
[ 11849 ] 2 - محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب
( المشيخة ) للحسن بن محبوب : عن صالح بن رزين ، عن شهاب ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) وذكر نحوه
العياشي في ( تفسيره ) عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) مثله ، وزاد : وقال : لا يقبل الله صدقة من كسب حرام ( 1 ) .
[ 11850 ] 3 - وعن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
في قول الله : ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا
لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) ( 1 ) قال : كان أناس على
عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتصدقون بأشر ما عندهم من التمر
الرقيق القشر الكبير النوى يقال له : المعافارة ، ففي ذلك أنزل الله : ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 267 .
( 2 ) البقرة 2 : 267 .
2 - مستطرفات السرائر : 89 / 42 .
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 149 / 489 .
3 - تفسير العياشي 1 : 148 / 488 .
( 1 ) البقرة 2 : 267 .
( 2 ) البقرة 2 : 267 .