عن صفوان ، عن الرضا ( عليه السلام ) - في حديث - أنه سأل عن رجل خرج
من بغداد فبلغ النهروان وهي أربعة فراسخ من بغداد ، قال : لو أنه خرج من
منزله يريد النهروان ذاهبا وجائيا لكان عليه أن ينوي من الليل سفرا والا فطار ،
فان هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له بعد أن أصبح في السفر قصر ولم يفطر يومه
ذلك .
أقول : في هذا وأمثاله دلالة على أن المعتبر هنا هو قصد الذهاب
والاياب .
( 11165 ) 9 - وباسناده عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أحمد بن الحسن ،
عن أبيه عن علي بن الحسن بن رباط ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ،
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن التقصير ، قال : في بريد ،
قال : قلت بريد ؟ قال : إنه ذهب بريدا ورجع بريدا فقد شغل يومه .
أقول : في هذا أيضا دلالة على أن المسافة هنا مجموع الذهاب والاياب ،
وقد أشير في هذا الموضع إلى الجمع بين أحاديث الأربعة فراسخ ، وبين ما روي أن أقل
مسافة القصر مسيرة يوم ، وليس فيه دلالة على اشتراط الرجوع ليومه لورود مثل
هذه العبارة ، بل أبلغ منها في الثمانية فراسخ كما مر ، ولا يشترط قطعها في
يوم واحد اتفاقا .
( 11166 ) 10 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ( 1 ) ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
هامش
9 - التهذيب 4 : 224 / 658 .
( 1 ) مر في الأحاديث 2 و 4 و 8 من هذه الأبواب .
10 - الكافي 3 : 432 / 1 ، التهذيب 3 : 207 / 494 و 4 : 223 / 653 ، والاستبصار 1 :
223 / 790 .
( 1 ) في نسخة : حماد ( هامش المخطوط ) .