المتواترة الدالة بعمومها وإطلاقها مع عدم قيام دليل صالح لاثبات الاشتراط ،
وما تضمن لفظ الإمام 1 من أحاديث الجمعة المراد به إمام الجماعة مع قيد زائد وهو كونه يحسن الخطبتين ويتمكن منهما لعدم الخوف ،
وهو أعم من المعصوم ،
كما صرح به علماء اللغة وغيرهم ، وكما يفهم من إطلاقه في مقام الاقتداء ،
والقرائن على ذلك كثيرة جدا " ، والتصريحات بما يدفع الاشتراط أيضا " كثيرة ،
وإطلاق لفظ الإمام هنا كاطلاقه في أحاديث الجماعة وصلاة الجنازة
والاستسقاء والآيات وغير ذلك من أماكن الاقتداء في الصلاة ، وإنما المراد
به هنا اشتراط الجماعة مع ما ذكر .
( 9437 ) 5 - وقد تقدم حديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام
قال : تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ، ولا تجب على أقل منهم :
الامام ، وقاضيه ، والمدعي حقا والمدعى عليه ، والشاهدان ، والذي يضرب
الحدود بين يدي الإمام .
أقول : بهذا . استدل مدعي الاشتراط ، وفيه أولا " أنه محمول على التقية
لموافقته لأشهر مذاهب العامة ، وثانيا أن ما تضمنه من اشتراط أعيان السبعة لا
قائل به ولا يقول به الخصم والأحاديث دالة على خلافه ، فعلم أن المراد
العدد خاصة ، إما هؤلاء أو غيرهم بعددهم ، ومما هو كالصريح في ذلك قوله :
ولا تجب على أقل منهم ، ولم يقل : ولا تجب على غيرهم فعلم أنها تجب على
جماعة هم بعددهم أو أكثر منهم لا أقل ، مع دلالة الآية والأحاديث المتواترة التي
تزيد على مائتي حديث 1 .
هامش
1 الامام : ما ائتم به من رئيس أو غيره . قاموس المحيط 4 : 78 ( هامش المخطوط ) .
2 في كتب أبي حنيفة إن شرط الجمعة السلطان العادل أو نائبه مع الامكان منه - قده -
( هامش المخطوط ) .
5 - تقدم في الحديث 9 من الباب 2 من هذه الأبواب .
1 تقدم ما يدل على ذلك في الأبواب 1 و 2 و 3 وفي الحديث 3 من الباب 4 من هذه الأبواب
ويأتي في الأبواب 200 و 21 و 24 وفي الحديث 3 و 4 من الباب 25 والأحاديث 1 و 3 و 5 و 8