72 - باب كراهة لبس صاحب الأهل الخشن من الثياب
وانقطاعه عن الدنيا
( 6073 ) 1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ،
وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد وغيرهما بأسانيد مختلفة في
احتجاج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على عاصم بن زياد حين لبس العباء وترك
الملاء ، وشكاه اخوه الربيع بن زياد إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قد غم
أهله وأحزن ولده بذلك ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : علي بعاصم بن
زياد ، فجئ به فلما رآه عبس في وجهه ، فقال له : أما استحييت من أهلك ؟
أما رحمت ولدك ؟ أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أخذك منها ؟ أنت
أهون على الله من ذلك ، أوليس الله يقول : " والأرض وضعها للأنام ، فيها
فاكهة والنخل ذات الأكمام " ( 1 ) ؟ ! أوليس يقول : " مرج البحرين يلتقيان ،
بينهما برزخ لا يبغيان - إلى قوله يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " ( 2 ) فبالله ،
لابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها له بالمقال ، وقد قال الله عز
وجل " وأما بنعمة ربك فحدث " ( 3 ) ، فقال عاصم : يا أمير المؤمنين
فعلام اقتصرت في مطعمك على الجشوبة وفي ملبسك على الخشونة ؟ فقال :
ويحك إن الله عز وجل فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة
الناس ، كيلا يتبيغ ؟ بالفقير فقره ،
فألقى عاصم العباء ولبس الملاء .
هامش
الباب 72
فيه حديث واحد
1 - الكافي 1 : 339 / 3 .
( 1 ) الرحمن 55 : 10 و 11 .
( 2 ) الرحمن 19 - 22 .
( 3 ) الضحى 93 : 11 .