عمرو بن سعيد ، عن مصدق ، عن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
قال : سألته عن الرجل تفوته المغرب حتى تحضر العتمة ؟ فقال : إن حضرت
العتمة وذكر أن عليه صلاة المغرب ، فإن أحب أن يبدأ بالمغرب بدأ ، وإن أحب
بدأ بالعتمة ثم صلى المغرب بعد .
قال الشيخ : هذا خبر شاذ ، والعمل على ما قدمناه من أنه إذا كان
الوقت واسعا ينبغي أن يبدأ بالفائتة وإن كان الوقت مضيقا بدء بالحاضرة ،
وليس هنا وقت يكون الانسان فيه مخيرا .
قال : ويمكن حمل الخبر على الجواز ، والاخبار الأولة على الفضل
والاستحباب .
أقول : ويحتمل الحمل على التقية .
[ 5184 ] 6 - جعفر بن الحسن المحقق في ( المعتبر ) عن جميل ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت : تفوت الرجل الأولى والعصر والمغرب
ويذكر بعد العشاء ؟ قال : يبدأ بصلاة الوقت الذي هو فيه ، فإنه لا يأمن الموت
فيكون قد ترك الفريضة في وقت قد دخل ، ثم يقضي ما فاته الأول فالأول .
أقول : وتقدم الوجه في مثله ( 1 ) .
[ 5185 ] 7 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن
شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته
عن رجل نسي الظهر حتى غربت الشمس ، وقد كان صلى العصر ؟ فقال : كان
أبو جعفر ( عليه السلام ) أو كان أبي يقول : إن أمكنه أن يصليها قبل أن
تفوته المغرب بدأ بها ، وإلا صلى المغرب ، ثم صلاها .
هامش
6 - المعتبر : 236 .
( 1 ) تقدم في الحديث السابق .
7 - الكافي 3 : 293 / 6 ، والتهذيب 2 : 269 / 1073 .