أقول : صدر الحديث يدل على أنه كان مقررا عند الشيعة أنه لا يدخل
الوقت قبل مغيب الحمرة المشرقية ، ولعله ( عليه السلام ) صلى ذلك الوقت
للتقية ويحتمل كونه صلى بعد ذهاب الحمرة بالنسبة إلى الوادي ، ويكون
الشعاع خلف الجبل إلى ناحية المغرب ، وقد رآه الجماعة من أعلى الجبل وقد
ذكر ذلك الشيخ أيضا ، والله أعلم .
[ 4850 ] 24 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن
محمد بن أبي نصر ، عن القاسم مولى أبي أيوب ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلى
نصف الليل ، إلا أن هذه قبل هذه ، وإذا زالت الشمس فقد دخل وقت
الصلاتين ، إلا أن هذه قبل هذه .
[ 4851 ] 25 - وعنه ، عن علي بن الحكم ، عمن حدثه ، عن أحدهما ( عليهما
السلام ) ، أنه سئل عن وقت المغرب ؟ فقال : إذا غاب كرسيها ، قلت : وما
كرسيها ؟ قال : قرصها ، فقلت : متى يغيب قرصها ؟ قال : إذا نظرت إليه
فلم تره .
أقول : هذه مع احتماله للتقية يحتمل أن يراد نفى رؤية القرص ورؤية
أثره ، وهو الشعاع والحمرة المشرقية لما تقدم ( 1 ) .
ورواه الصدوق في ( المجالس ) : عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ،
عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن
علي بن النعمان ، عن داود بن فرقد قال : سمعت أبي يسأل أبا عبد الله ( عليه
هامش
24 - التهذيب 2 : 27 / 78 ، والاستبصار 1 : 262 / 941 .
25 - التهذيب 2 : 27 / 79 ، والاستبصار 1 : 262 / 942 .
( 1 ) تقدم في الحديث 1 و 3 و 4 و 7 و 11 من هذا الباب .