الشمس وأصلي الفجر إذا استبان لي الفجر ، فقال لي الرجل : ما يمنعك أن
تصنع مثل ما أصنع ؟ فإن الشمس تطلع على قوم قبلنا وتغرب عنا وهي طالعة
على قوم آخرين بعد ، قال : فقلت : إنما علينا أن نصلي إذا وجبت
الشمس عنا ، وإذا طلع الفجر عندنا ، ليس علينا إلا ذلك ، وعلى أولئك أن
يصلوا إذا غربت عنهم .
أقول : لعل الرجل كان من أصحاب أبي الخطاب ، وكان يصلي المغرب
عند ذهاب الحمرة المغربية ، وكان الصادق ( عليه السلام ) يصليها عند ذهاب
الحمرة المشرقية ، ومعلوم أن الشمس في ذلك الوقت تكون طالعة على
قوم آخرين ، إلا أنه لا يعتبر أكثر من ذلك القدر .
[ 4849 ] 23 - وعن أبيه ومحمد بن الحسن وأحمد بن محمد بن يحيى جميعا ، عن
سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن موسى بن يسار
العطار ، عن المسعودي ، عن عبد الله بن الزبير ، عن أبان بن تغلب ، عن
الربيع بن سليمان ، وأبان بن أرقم وغيرهم قالوا : أقبلنا من مكة حتى إذا كنا
بوادي الأخضر ( 1 ) إذا نحن برجل يصلي ونحن ننظر إلى شعاع الشمس ،
فوجدنا في أنفسنا ، فجعل يصلي ونحن ندعو عليه ( حتى صلى ركعة ونحن
ندعو عليه ) ( 2 ) ونقول : هذا من شباب أهل المدينة ، فلما أتيناه إذا هو أبو
عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، فنزلنا فصلينا معه وقد فاتتنا ركعة ،
فلما قضينا الصلاة قمنا إليه فقلنا : جعلنا فداك هذه الساعة تصلي ؟ !
فقال : إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت .
هامش
23 - أمالي الصدوق : 75 / 16 .
( 1 ) في المصدر : الاجفر ، وهو موضع بين فيد والخزيمية بينه وبين فيد ستة وثلاثون فرسخا نحو
مكة . ( معجم البلدان 1 : 102 ) .
( 2 ) ليس في المصدر ، وقد كتبه المصنف في الهامش تصحيحا .