12 - باب استحباب التسبيح والدعاء والعمل
الصالح عند الزوال .
[ 4808 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن مسلم أنه سأل أبا
جعفر ( عليه السلام ) عن ركود الشمس ؟ فقال : يا محمد ، ما أصغر جثتك
وأعضل ( 1 ) مسألتك ، وإنك لأهل للجواب ، إن الشمس إذا طلعت جذبها
سبعون ألف ملك بعد أن أخذ بكل شعاع منها خمسة آلاف من الملائكة من بين
جاذب ودافع ، حتى إذا بلغت الجو وحاذت الكو ( 2 ) قلبها ملك النور ظهرا
لبطن ، فصار ما يلي الأرض إلى السماء ، وبلغ شعاعها تخوم العرش ، فعند
ذلك نادت الملائكة سبحان الله ، ولا إله إلا الله والحمد لله الذي لم يتخذ
صاحبة ولا ولدا ، ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره
تكبيرا ، فقال له : جعلت فداك ، أحافظ على هذا الكلام عند زوال الشمس ؟
فقال : نعم ، حافظ عليه كما تحافظ على عينك ، الحديث .
[ 4809 ] 2 - قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا زالت
الشمس فتحت أبواب السماء وأبواب الجنان واستجيب الدعاء ، فطوبى لمن رفع
له عند ذلك عمل صالح .
وفي ( المجالس ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن
هامش
الباب 12
فيه حديثان
1 - الفقيه 1 : 145 / 674 .
( 1 ) المعضلة : المسألة الصعبة الضيقة المخارج . . ومنه قوله ( عليه السلام ) ما أعضل مسألتك .
( مجمع البحرين 5 : 424 ) .
( 2 ) وفي حديث الشمس ( حتى إذا بلغت الجو وجازت الكو ) ، قيل : المراد من الكو هنا الدخول
في دائرة نصف النهار على الاستعارة ، ويؤيده ما روي من أن الشمس عند الزوال لها حلقة
تدخل فيها فإذا دخلت فيها زالت الشمس . والكو والكوة : الثقب في الحائط .
انظر مجمع
البحرين ( 1 : 364 ) . لسان العرب ( 15 : 236 ) وفي المصدر : جازت .
2 - الفقيه 1 : 135 / 633 .