وقد صرح - في كتاب ( العدة ) - بأنه لا يجوز العمل بالاجتهاد ولا
بالظن في الشريعة .
وكثيرا ما يقول - في ( التهذيب ) في الأخبار التي يتعرض لتأويلها ولا
يعمل بها - : ( هذا من أخبار الآحاد التي لا تفيد علما ولا عملا ) .
فعلم أن كل حديث عمل به فهو محفوف بقرائن تفيد العلم أو
توجب العمل .
وقال الشيخ بهاء الدين محمد العاملي - في ( مشرق
الشمسين ) بعد ذكر تقسيم الحديث إلى الأقسام الأربعة المشهورة - :
وهذا الاصطلاح لم يكن معروفا بين قدمائنا كما هو ظاهر لمن مارس
كلامهم بل المتعارف بينهم إطلاق ( الصحيح ) على ما اعتضد بما يقتضي
اعتمادهم عليه أو اقترن بما يوجب الوثوق به والركون إليه وذلك
بأمور :
منها : وجوده في كثير من الأصول الأربعمائة التي نقلوها عن
مشايخهم بطرقهم المتصلة بأصحاب العصمة ، وكانت متداولة في تلك
الأعصار مشتهرة بينهم اشتهار الشمس في رائعة النهار .
ومنها : تكرره في أصل أو أصلين منها فصاعدا بطرق مختلفة
وأسانيد عديدة معتبرة .
ومنها : وجوده في أصل معروف والانتساب إلى أحد الجماعة الذين
أجمعوا على تصديقهم كزرارة ومحمد بن مسلم والفضيل بن يسار .
أو على تصحيح ما يصح عنهم كصفوان بن يحيى ويونس بن
عبد الرحمن وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي .
وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 198
مساهمون: الحر العاملي
ص١٩٨