وذكر جملة من تلك المواضع .
وقال - في رسالته الموسومة ب ( الوجيزة ) التي ألفها في دراية
الحديث - :
جميع أحاديثنا - إلا ما ندر - ينتهي إلى أئمتنا الاثني عشر
عليهم السلام ، وهم ينتهون فيها إلى النبي صلى الله عليه وآله فإن علومهم
مقتبسة من تلك المشكاة ، وما تضمنه كتب الخاصة - من الأحاديث المروية
عن أئمتهم - تزيد على ما في الصحاح الست للعامة بكثير كما يظهر لمن
تتبع كتب الفريقين .
وقد روى راو واحد - وهو أبان بن تغلب - عن إمام واحد - أعني
الصادق عليه السلام - ثلاثين ألف حديث .
وكان جمع قدماء محدثينا ما وصل إليهم من كلام أئمتنا
عليهم السلام في أربعمائة كتاب تسمى ( الأصول ) .
ثم تصدى جماعة من المتأخرين - شكر الله سعيهم - لجمع تلك
الكتب وترتيبها ، تقليلا للانتشار ، وتسهيلا على طالبي تلك الأخبار ، فألفوا
كتبا مضبوطة مهذبة ، مشتملة على الأسانيد المتصلة بأصحاب العصمة
عليهم السلام كالكافي ، ومن لا يحضره الفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار ،
ومدينة العلم ، والخصال ، والأمالي ، وعيون الأخبار ، وغيرها .
انتهى ( 1 ) .
وقال الشهيد الثاني - في شرح دراية الحديث - :
قد كان استقر أمر المتقدمين على أربعمائة مصنف لأربعمائة
مصنف ، سموها ( أصولا ) فكان عليها اعتمادهم ثم تداعت الحال إلى
هامش
( 1 ) الوجيزة للبهائي ( ص 6 - 7 ) .