أو يراد : أنهم قصدوا إلى إيراد جميع ما رووه لكنهم يضعفون مالا
يعلمون به .
أو يتعرضون لتأويله كما فعل هو في باقي كتبه .
ويمكن أن يكون أراد بالمصنفين : أعم من الثقات الذين كتبهم
معتمدة وغيرهم ، وذلك ظاهر .
لكن المصنفات المعتمدة لم تزل متميزة عن غيرها حتى في هذا
الزمان ، كما يعرفه المحدث الماهر ، فما الظن بذلك الزمان ؟ ! .
وقال الشيخ ، الجليل ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني
- رضي الله عنه - في أول
كتابه ( الكافي ) :
قد فهمت - يا أخي - ما شكوت من اصطلاح أهل دهرنا على
الجهالة .
إلى أن قال : وذكرت : أن أمورا قد أشكلت عليك لا تعرف
حقائقها لاختلاف الرواية فيها ، وإنك تعرف أن اختلاف الرواية فيها
لاختلاف عللها وأسبابها ، وإنك لا تجد بحضرتك من تذاكره وتفاوضه ممن
تثق بعلمه فيها .
وقلت : إنك تحب أن يكون عندك كتاب كاف يجمع من جميع
فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلم ، ويرجع إليه المسترشد ويأخذ منه من
يريد علم الدين ، والعمل به ، بالآثار الصحيحة عن الصادقين
عليهم السلام ، والسنن القائمة التي عليها العمل وبها تؤدي فرائض الله
وسنة نبيه .
وقلت : لو كان ذلك رجوت أن يكون سببا يتدارك الله - بمعونته ،
وتوفيقه - إخواننا ، وأهل ملتنا ، ويقبل بهم إلى مراشدهم .
وقد يسر الله - وله الحمد - تأليف ما سألت ، وأرجو أن يكون بحيث
وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 195
مساهمون: الحر العاملي
ص١٩٥