فكيف لا يرضى بالتقصير في ذلك ويرضى بأن يلفق كتابه من
الصحيح والضعيف مع كون القسمين متميزين في زمانه - قطعا .
ويأتي ما يؤيد ذلك - أيضا - إن شاء الله .
وقال الشيخ - في كتابه ( العدة ) وفي ( الاستبصار ) - كلاما طويلا
ملخصه :
أن أحاديث كتب أصحابنا المشهورة بينهم ثلاثة أقسام :
منها :
ما يكون الخبر متواترا .
ومنها : ما يكون مقترنا بقرينة موجبة للقطع بمضمون الخبر .
ومنها : مالا يوجد فيه هذا ولا ذاك ولكن دلت القرائن على وجوب
العمل به .
وأن القسم الثالث ينقسم إلى أقسام :
منها : خبر أجمعوا على نقله ولم ينقلوا له معارضا .
ومنها : ما انعقد إجماعهم على صحته .
وأن كل خبر عمل به في ( كتابي الأخبار ) ( 1 ) وغيرها لا يخلو من
الأقسام الأربعة .
وذكر - في مواضع من كلامه أيضا - أن كل حديث عمل به فهو مأخوذ
من الأصول والكتب المعتمدة .
هامش
( 1 ) المراد بكتابي الأخبار هما كتاب ( التهذيب ) وكتاب ( الاستبصار ) وهما للشيخ الطوسي ،
وعلق المؤلف هنا نصه : ( بل الكليني في ( الكافي ) والشيخ ( ابن بابويه ) في ( الفقيه )
لشمول : ( أحاديث كتابي الأخبار ) لكل ذلك ) .
هذا ما تمكنت من قرائته ، مما علقه المؤلف على هامش الأصل ، وهو مشوش في المصورة ،
ولم يرد في المصححة لا متنا ولا هامشا .