( عليه السلام ) وحكوا له القصة ، فقال لامها : ما كانت تصنع هذه في حياتها
من المعاصي ؟ فأخبرته بباطن أمرها ، فقال الصادق ( عليه السلام ) : إن
الأرض لا تقبل هذه ، لأنها كانت تعذب خلق الله بعذاب الله ، اجعلوا في
قبرها شيئا من تربة الحسين ( عليه السلام ) ، ففعل ذلك بها فسترها الله
تعالى .
( 2948 ) 3 - محمد بن الحسن في ( المصباح ) عن جعفر بن عيسى أنه سمع أبا
الحسن ( عليه السلام ) يقول : ما على أحدكم إذا دفن الميت ووسده التراب أن
يضع مقابل وجهه لبنة من الطين ، ولا يضعها تحت رأسه ؟ ! .
أقول : المراد الطين المعهود للتبرك ، وهو طين قبر الحسين ( عليه
السلام ) ، والقرينة ظاهرة ، وقد فهم الشيخ ذلك أيضا فأورد الحديث في جملة
أحاديث تربة الحسين ( عليه السلام ) ، ويأتي ما يدل على ذلك ( 1 ) .
13 - باب أنه يستحب أن يكون في الكفن برد أحمر حبرة ، وأن
تكون العمامة قطنا ، وإلا فسابريا .
( 2949 ) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن
أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن
موسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الكفن يكون بردا ، فإن لم يكن
بردا فاجعله كله قطنا ، فإن لم تجد عمامة قطن فاجعل العمامة سابريا ( 1 ) .
هامش
مصباح المتهجد : 678 .
( 1 ) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث 3 من الباب 29 من أبواب التكفين ، ويأتي أيضا في
الباب 70 من أبواب المزار من كتاب الحج .
الباب 13
فيه 3 أحاديث
1 - التهذيب 1 : 296 / 870 ، والاستبصار 1 : 210 / 740 .
( 1 ) السابري من الثياب : الرقيق ، من أجود الثياب يرغب فيه بأدنى عرض . ( لسان العرب
4 : 341 ) .