ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن محمد بن سنان ( 3 ) .
أقول : نقل الشيخ وغيره عن الصفار أنه رواه " جدد " بالجيم ، وأنه قال :
لا يجوز تجديد القبر ولا تطيين جميعه بعد مرور الأيام وبعد ما طين ، ولكن إذا
مات ميت وطين قبره فجائز أن يرم سائر القبور .
وعن سعد بن عبد الله أنه رواه " حدد " بالحاء غير المعجمة ، يعني به من
سنم قبرا .
وعن البرقي أنه " رواه من جدث قبرا " بالجيم والثاء ، ويمكن أن يكون
معناه أن يجعل القبر دفعة أخرى قبرا الانسان آخر ، لان الجدث القبر .
وقال الصدوق : إنما هو من جدد بالجيم ومعناه نبش قبرا .
وعن المفيد أنه " خدد " بالخاء المعجمة والدالين من قوله تعالى : ( قتل
أصحاب الأخدود ) ( 4 ) ، والخد هو الشق ، فالنهي تناول شق القبر إما ليدفن
فيه ، أو على جهة النبش ، ولا يبعد صحة الجميع وتعدد الرواية ، والله أعلم ( 5 ) .
( 3425 ) 2 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين
( عليه السلام ) : بعثني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة فقال : لا
تدع صورة إلا محوتها ، ولا قبرا إلا سويته ، ولا كلبا إلا قتلته .
أقول : وتقدم الامر بتربيع القبر ( 1 ) ، ويأتي ما يدل على تحريم النبش في
هامش
( 3 ) المحاسن : 612 / 33 .
( 4 ) البروج 85 : 4 .
( 5 ) التهذيب 1 : 459 ذيل حديث 1497 .
4 - الكافي 6 : 528 / 14 ، أورده أيضا في الحديث 8 الباب 3 من المساكن .
( 1 ) تقدما ما يدل عليه في الحديث 5 الباب 9 من صلاة الجنائز وعلى حكم التسوية في الحديث 22
الباب 5 منها والحديث 5 من الباب 21 من هذه الأبواب على حكم التربيع في الباب 31 من هذه
الأبواب .