( صلى الله عليه وآله ) : ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة منها
ناجية والباقون هالكون ، والناجون الذين يتمسكون بولايتكم ، ويقتبسون
من علمكم ، ولا يعملون برأيهم ، فأولئك ما عليهم من سبيل . الحديث .
( 33181 ) 31 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي في ( المحاسن ) عن
أبيه ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن حبيب الخثعمي ، عن النضر
ابن سويد ، عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان ، عن حبيب قال : قال لنا
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما أحد أحب إلي منكم إن الناس سلكوا سبلا
شتى ، منهم من أخذ بهواه ، ومنهم من أخذ برأيه ، وانكم أخذتم بأمر له
أصل .
( 33182 ) 32 - وعن أبيه ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
في رسالة إلى أصحاب الرأي والقياس : أما بعد فان من دعا غيره إلى دينه
بالارتياء والمقاييس لم ينصف ولم يصب حظه ، لأن المدعو إلى ذلك أيضا
لا يخلو من الارتياء والمقاييس ، ومتى لم يكن بالداعي قوة في دعائه على
المدعو لم يؤمن على الداعي أن يحتاج إلى المدعو بعد قليل ، لأنا قد رأينا
المتعلم الطالب ربما كان فائقا لمعلمه ولو بعد حين ، ورأينا المعلم الداعي
ربما احتاج في رأيه إلى رأي من يدعو ، وفي ذلك تحير الجاهلون ، وشك
المرتابون ، وظن الظانون ، ولو كان ذلك عند الله جائزا لم يبعث الله الرسل
بما فيه الفصل ، ولم ينه عن الهزل ، ولم يعب الجهل ، ولكن الناس لما
سفهوا الحق ، وغمطوا النعمة ، واستغنوا بجهلهم وتدابيرهم عن علم الله ،
واكتفوا بذلك عن ( 1 ) رسله والقوام بأمره ، وقالوا : لا شئ إلا ما أدركته
عقولنا وعرفته ألبابنا ، فولاهم الله ما تولوا ، وأهملهم وخذلهم حتى صاروا
عبدة أنفسهم من حيث لا يعلمون ، ولو كان الله رضي منهم اجتهادهم
وارتياءهم فيما ادعوا من ذلك لم يبعث إليهم فاصلا لما بينهم ولا زاجرا عن
هامش
31 - المحاسن 156 / 87
32 - المحاسن 209 / 76
( 1 ) في المصدر : ( دون ) بدل ( عن )