تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ثم قال : قد سألت فافهم الجواب : أن في أيدي الناس حقا وباطلا ، وصدقا وكذبا وناسخا ومنسوخا ، وعاما وخاصا ، ومحكما ومتشابها ، وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على عهده حتى قام خطيبا وقال : أيها الناس ! قد كثرت علي الكذابة ، فمن كذب على متعمدا فليتبوء مقعده من النار ، ثم كذب عليه من بعده وإنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس : رجل منافق يظهر الايمان متصنع بالاسلام ، لا يتأثم ولا يتجرح أن يكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - إلى أن قال : - ورجل سمع من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شيئا لم يحمله على وجهه ، ووهم فيه ، ولم يتعمد كذبا ، فهو في يده ، يقول به ، ويعمل به ، ويرويه ، فيقول : أنا سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلو علم المسلمون أنه وهم لرفضوه ، ولو علم هو أنه وهم لرفضه ، ورجل ثالث سمع من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شيئا أمر به ثم نهى عنه وهو لا يعلم ، أو نهى عنه ثم أمر به وهو لا يعلم فحفظ منسوخه ولم يحفظ الناسخ ، فلو علم أنه منسوخ لرفضه ، ولو علم الناس إذ سمعوه منه أنه منسوخ لرفضوه ، وآخر رابع لم يكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مبغض للكذب خوفا من الله وتعظيما لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لم ينسه ، بل حفظ ما سمع على وجهه ، فجاء به كما سمعه ، لم يزد فيه ولم ينقص منه ، وعلم الناسخ من المنسوخ ، فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ ، فان أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) مثل القرآن ، منه ناسخ ومنسوخ ، وخاص وعام ، ومحكم ومتشابه ، وقد كان يكون من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الكلام له وجهان ، وكلام عام ، وكلام خاص مثل القرآن - إلى أن قال : - فما نزلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) آية من القرآن إلا أقرأنيها وأملاها علي ، فكتبتها بخطي ، وعلمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، وخاصها وعامها ، ودعا الله لي أن يعطيني فهما وحفظا ، فما