قرئت عليه آية التقصير وفسرت له أعاد ، وأما ما روي في بعض الأخبار من
قولهم ( عليهم السلام ) : أما سمعت قوله تعالى ، ونحو ذلك ، فوجهه أن
من سمع آية ظاهرها دال على حكم نظري لم يجزله الجزم بخلافها ،
لاحتمال إرادة ظاهرها ، فالانكار هناك لأجل هذا ، وإن كان لا يجوز الجزم
بإرادة الظاهر أيضا ، لاحتمال النسخ والتخصيص والتأويل وغير ذلك بل إن
كانت موافقة للاحتياط فذاك ، وإلا تعين الاحتياط لاشتباه الحكم ، على أن ما
يتخيل معارضته هنا ظاهر ظني الدلالة ، لا يعارض النص المتواتر القطعي
الدلالة مع احتمال الجميع للتقية وإرادة إلزام المخاطب بما يعتقد حجيته ،
وأما الآية التي ورد تفسيرها عنهم ( عليهم السلام ) أو استدلالهم بها أو
وافقت الأحاديث الثابتة ، فلا إشكال في العمل بها ، والله الموفق .
14 - باب عدم جواز استنباط الاحكام النظرية من ظواهر
كلام النبي ( صلى الله عليه وآله ) المروي عن غير جهة
الأئمة ( عليهم السلام ) ما لم يعلم تفسيره منهم
( 44614 ) 1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبان بن أبي عياش ،
عن سليم بن قيس الهلالي قال : قلت لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إني
سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن ، وأحاديث عن
نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) غير ما في أيدي الناس ، ثم سمعت منك
تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير
القرآن ، وأحاديث عن نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) أنتم تخالفونهم فيها
وتزعمون أن ذلك كله باطل ، أفترى الناس يكذبون على رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) متعمدين ؟ ويفسرون القرآن بآرائهم ؟ قال : فأقبل علي
هامش
الباب 14
فيه 4 أحاديث
1 - الكافي 1 : 50 / 1