نقلا من ( تفسير ) النعماني باسناده الآتي ( 1 ) عن علي ( عليه السلام ) في بيان
الناسخ والمنسوخ قال : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما هاجر إلى
المدينة آخى بين أصحابه المهاجرين والأنصار وجعل المواريث على الاخوة
في الدين لا في ميراث الأرحام وذلك قوله : " الذين آمنوا وهاجروا
وجاهدوا . . . في سبيل الله . . . أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا
مالكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا " ( 2 ) فأخرج الأقارب من الميراث
وأثبته لأهل الهجرة وأهل الدين خاصة ( 3 ) ، فلما قوى الاسلام أنزل الله :
" النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم
أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم
معروفا " ( 4 ) فهذا معنى نسخ الميراث .
[ 32498 ] 5 - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عند تفسير
قوله تعالى : " ولكم نصف ما ترك أزواجكم " ( 1 ) قال : في هاتين الآيتين
دلالة على تقدير سهام المواريث ونحن نذكر من ذلك جملة موجزة منقولة
عن أهل البيت عليهم السلام دون غيرهم .
اعلم أن الإرث يستحق بأمرين : نسب ، وسبب .
فالسبب : الزوجية ، والولاء ، فالميراث بالزوجية يثبت مع كل نسب ،
والميراث بالولاء لا يثبت إلا مع فقد كل نسب .
هامش
( 1 ) يأتي في الفائدة الثانية / 51 من الخاتمة .
( 2 ) الأنفال 8 : 72 والآية المصحف : ان الذين ء امنوا وهاجروا وجهدوا بأموالهم
وأنفسهم في سبيل الله والدين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين امنوا
ولم يهاجروا مالكم من وليتهم من شئ حتى يهاجروا
( 3 ) في المصدر زيادة : ثم عطف بالقول ، فقال تعالى : والذين كفروا بعضهم أولياء
بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير فكان من مات من المسلمين يصير
ميراثه وتركته لأخيه في الدين دون القرابة والرحم الوشجة .
( 4 ) الأحزاب 33 / 6 .
5 - مجمع البيان 2 : 18 .
( 1 ) النساء 4 : 12 .