عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت : ما تقول في مناكحة
الناس فإني بلغت ما ترى وما تزوجت قط ، قال : وما يمنعك من ذلك ؟
قال ( 1 ) : ما يمنعني إلا اني أخشى أن يكون لا تحل لي مناكحتهم فما تأمرني ؟
قال : كيف تصنع وأنت شاب أتصبر ؟ قلت : أتخذ الجواري ، قال : فهات
الآن فبم تستحل الجواري ؟ أخبرني ، فقلت ان الأمة ليست بمنزلة الحرة إن
رابتني الأمة بشئ بعتها أو اعتزلتها ، قال : حدثني فبم تستحلها ؟ قال : فلم
يكن عندي جواب ، فقلت : جعلت فداك أخبرني ما ترى أتزوج ؟ قال : ما
أبالي أن تفعل قلت : أرأيت قولك ما أبالي أن تفعل فإن ذلك على وجهين :
تقول : لست أبالي أن تأثم أنت من غير أن آمرك ، فما تأمرني أفعل ذلك عن
أمرك ؟ قال : ( عليه السلام ) : فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد تزوج
وكان من امرأة نوح وامرأة لوط ما قص الله عز وجل وقد قال الله عز وجل :
( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من
عبادنا صالحين فخانتاهما ) ( 2 ) فقلت : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
لست في ذلك مثل منزلته إنما هي تحت يديه وهي مقرة بحكمه مظهرة دينه ، اما
والله ما عنى بذلك إلا ( 3 ) في قول الله عز وجل : ( فخانتاهما ) ما عني بذلك إلا
وقد زوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلانا : قلت : أصلحك الله فما
تأمرني لي ( 4 ) انطلق فأتزوج بأمرك ؟ فقال : ان كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من
النساء ، قلت : وما البلهاء ؟ قال : ذوات الخدور العفائف ، فقلت : من هو
على دين سالم بن أبي حفصة ( 5 ) ؟ فقال : لا قلت : من هي على دين ربيعة
الرأي ؟ قال : لا ، ولكن العواتق اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما تعرفون .
هامش
( 1 ) في المصدر : قلت .
( 2 ) التحريم 66 : 10 .
( 3 ) المستثنى محذوف في الموضعين لعدم امكان التصريح به ( منه قده ) هامش المخطوط .
( 4 ) كلمة ( لي ) ليس في المصدر .
( 5 ) في المصدر : حفص والظاهر .