( 21248 ) 9 - وعن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن
محبوب ، عن عمار بن أبي الأحوص قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه
السلام ) : إن عندنا قوما يتولون بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ويفضلونه على
الناس كلهم ، وليس يصفون ما نصف من فضلكم ، أنتولاهم ؟ فقال لي :
نعم في الجملة ، أليس عند الله ما لم يكن عند رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ، ولرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند الله ما ليس لنا ،
وعندنا ما ليس عندكم ، وعندكم ما ليس عند غيركم إن الله وضع الاسلام
على سبعة أسهم : على الصبر والصدق واليقين والرضا والوفاء والعلم
والحلم ، ثم قسم ذلك بين الناس ، فمن جعل فيه هذه السبعة الأسهم فهو
كامل محتمل ، ثم قسم لبعض الناس السهم ، ولبعضهم السهمين ، ولبعض
الثلاثة الأسهم ولبعض الأربعة الأسهم ، ولبعض الخمسة الأسهم ، ولبعض
الستة الأسهم ، ولبعض السبعة الأسهم ، فلا تحملوا على صاحب السهم
سهمين ، ولا على صاحب السهمين ثلاثة أسهم ، ولا على صاحب الثلاثة
أربعة أسهم ، ولا على صاحب الأربعة خمسة أسهم ولا على صاحب
الخمسة ستة أسهم ، ولا على صاحب الستة سبعة أسهم فتثقلوهم وتنفروهم ،
ولكن ترفقوا بهم وسهلوا لهم المدخل ، وسأضرب لك مثلا تعتبر به إنه كان
رجل مسلم ، وكان له جار كافر ، وكان الكافر يرافق المؤمن ( 1 ) ، فلم يزل
يزين له الاسلام حتى أسلم ، فغدا عليه المؤمن فاستخرجه من منزله فذهب به
إلى المسجد ليصلي معه الفجر جماعة ، فلما صلى قال له : لو قعدنا نذكر
الله حتى تطلع الشمس ، فقعد معه ، فقال له : لو تعلمت القرآن إلى أن
تزول الشمس وصمت اليوم كان أفضل ، فقعد معه وصام حتى صلى الظهر
والعصر ، فقال له : لو صبرت حتى تصلي المغرب والعشاء الآخرة كان
هامش
( 9 ) الخصال : 354 / 35 .
( 1 ) في المصدر زيادة : فأحب المؤمن للكافر الاسلام .