كان له جار وكان نصرانيا فدعاه إلى الاسلام وزينه له فأجابه ، فأتاه سحيرا
فقرع عليه الباب ، فقال : من هذا ؟ قال : أنا فلان ، قال : وما حاجتك ؟
قال توضأ والبس ثوبيك ومر بنا إلى الصلاة ، قال : فتوضأ ولبس ثوبيه وخرج
معه ، قال : فصليا ما شاء ، الله ثم صليا الفجر ، ثم مكثا حتى أصبحا ،
فقام الذي كان نصرانيا يريد منزله ، فقال له الرجل : أين تذهب ؟ النهار
قصير ، والذي بينك وبين الظهر قليل ، قال : فجلس معه إلى أن صلى
الظهر ، ثم قال : وما بين الظهر والعصر قليل ، فاحتبسه حتى صلى العصر ،
قال : ثم قام وأراد أن ينصرف إلى منزله فقال له : ان هذا آخر النهار وأقل من
أوله ، فاحتبسه حتى صلى المغرب ، ثم أراد أن ينصرف إلى منزله فقال له :
إنما بقيت صلاة واحدة ، قال : فمكث حتى صلى العشاء الآخرة ثم تفرقا ،
فلما كان سحيرا غدا عليه فضرب عليه الباب ، فقال : من هذا ؟ قال : أنا
فلان ، قال : وما حاجتك ؟ قال : توضأ والبس ثوبيك واخرج فصل ، قال :
اطلب لهذا الدين من هو أفرغ مني ، وأنا إنسان مسكين وعلي عيال ، فقال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أدخله في شئ أخرجه منه ، أو قال : أدخله من
مثل ذه وأخرجه من مثل هذا .
( 21243 ) 4 - وعن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن موسى ، عن
أحمد بن عمر ، عن يحيى بن أبان ، عن شهاب قال : سمعت أبا عبد الله
( عليه السلام ) يقول : لو علم الناس كيف خلق الله تبارك وتعالى هذا الخلق
لم يلم أحد أحدا ، فقلت : أصلحك الله فكيف ذلك ؟ فقال إن الله خلق
أجزاء بلغ بها تسعة وأربعين جزءا ، ثم جعل الاجزاء أعشارا ، فجعل الجزء
عشرة أعشار ، ثم قسمه بين الخلق فجعل في رجل عشر جزء ، وفي آخر
عشرى جزء حتى بلغ به جزءا تاما ، وفي آخر جزءا وعشر جزء ، وفي آخر
جزءا وعشري جزء ، وآخر جزءا وثلاثة أعشار جزء حتى بلغ به جزئين تامين ،
هامش
( 4 ) الكافي 2 : 37 / 1 .