تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
واما حق جليسك فان تلين له جانبك ، وتنصفه في مجاراة اللفظ ، ولا تقوم من مجلسك الا باذنه ، ومن يجلس إليك يجوز له القيام عنك بغير إذنك ، وتنسى زلاته وتحفظ خيراته ، ولا تسمعه الا خيرا . واما حق جارك فحفظه غائبا وإكرامه شاهدا ، ونصرته إذا كان مظلوما ، ولا تتبع له عورة ، فان علمت عليه سوء سترته عليه وان علمت أنه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك وبينه ، ولا تسلمه عند شديدة ، وتقيل عثرته ، وتغفر ذنبه ، وتعاشره معاشرة كريمة ، ولا قوة إلا بالله . واما حق الصاحب فان تصحبه بالتفضل والانصاف ، وتكرمه كما يكرمك ، ولا تدعه يسبق إلى مكرمة ، فان سبق كافيته ، وتوده كما يودك وتزجره عما يهم به من معصية الله ، وكن عليه رحمة ، ولا تكن عليه عذابا ، ولا قوة الا بالله . واما حق الشريك فان غاب كافيته ( 10 ) ، وان حضر رعيته ، ولا تحكم دون حكمه ولا تعمل برأيك دون مناظرته ، وتحفظ عليه ، ماله ولا تخنه ( 11 ) فيما عز أو هان من امره ، فان يد الله تبارك وتعالى على الشريكين ما لم يتخاونا ، ولا قوة الا بالله . وأما حق مالك فأن لا تأخذه الا من حله ، ولا تنفقه إلا في وجهه ، ولا تؤثر على نفسك من لا يحمدك فاعمل به بطاعة ربك ، ولا تبخل به فتبوء بالحسرة والندامة ( 12 ) مع التبعة ولا قوة إلا بالله . وأما حق غريمك الذي يطالبك فإن كنت مؤسرا أعطيته وإن كنت معسرا أرضيته بحسن القول ، ورددته عن نفسك ردا لطيفا .
هامش
( 10 ) في المصدر : كفيته ( 11 ) في نسخة : تخونه ( هامش المخطوط ) ( 12 ) في نسخة زيادة : و ( هامش المخطوط )