وقبل إخراج الخمس ، قال : وليس لمن قاتل شئ من الأرضين ولا ما غلبوا
عليه إلا ما احتوى عليه العسكر ، وليس للأعراب من الغنيمة شئ وإن قاتلوا
مع الامام ، لان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صالح الاعراب أن
يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنه إن دهم رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) من عدوه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم ، وليس لهم في الغنيمة
نصيب ، وسنته جارية فيهم وفي غيرهم ، والأرضون التي أخذت عنوة بخيل
أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها ، ويقوم عليها على
ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق ( 1 ) النصف أو الثلث أو الثلثين
على قدر ما يكون لهم صلاحا ولا يضرهم - إلى أن قال - ويؤخذ بعد ما بقي
من العشر فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمال الأرض وأكرتها
فيدفع إليهم أنصباءهم على ما صالحهم عليه ، ويأخذ الباقي فيكون بعد ذلك
أرزاق أعوانه على دين الله ، وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الاسلام وتقوية
الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك
قليل ولا كثير .
ورواه الشيخ كما تقدم في الخمس ( 2 ) .
( 20090 ) 3 - وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ،
عن زرارة ، عن عبد الكريم بن عتبة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في
حديث طويل - أنه قال لعمرو بن عبيد : أرأيت إن هم أبوا الجزية فقاتلتهم
هامش
( 1 ) في التهذيب : الخراج ( هامش المخطوط )
( 2 ) تقدم في الحديث 9 من الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس وفي الحديث 8 من
الباب 1 من أبواب قسمة الخمس
3 - الكافي 5 : 23 / 1 ، وأورد صدره وذيله في الحديث 2 من الباب 9 من هذه الأبواب