المنادي بالمقداد بن الأسود فقال : أما لتجدن عند القلائص رجلا ينكر ( 1 ) ما
تقول ، فلما انتهى المنادي إلى علي ( عليه السلام ) وكان عند ركائبه يلقمها
خبطا ودقيقا ، فلما سمع النداء تركها ومضى إلى عثمان وقال : ما هذا الذي
أمرت به ؟ فقال : رأي رأيته ، فقال والله لقد أمرت بخلاف رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثم أدبر موليا رافعا صوته لبيك بحجة وعمرة
معا لبيك ، وكان مروان بن الحكم ( 1 ) يقول بعد ذلك : فكأني أنظر إلى بياض
الدقيق مع خضرة الخبط على ذراعيه .
أقول : المراد أنه لبى بالعمرة المتمتع بها إلى الحج ، فيكون نوى
الحج والعمرة معا ، لشدة ارتباطهما بدليل إنكار النهي عن التمتع ، أو أنه لم
يقدر على التصريح بأكثر من ذلك للتقية ، ويأتي ما يدل عليه ( 3 ) ويأتي ما
ظاهره المنافاة ونبين وجهه ( 4 ) ، وتقدم ما يدل على حكم من قال في النية
كإحرام فلان في كيفية الحج ( 5 )
22 - باب جواز نية الحج إذا لم تجب عمرة التمتع ، ثم
يعدل عنه إليها إذا لم يسق هديا ، وان من نوى نوعا ونطق
بغيره كان المعتبر النية
( 16487 ) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
هامش
( 1 ) في نسخة : لا يقبل ( هامش المخطوط ) .
( 2 ) في المصدر زيادة : لعنه الله .
( 3 ) يأتي في الباب 22 من هذه الأبواب ( 4 ) يأتي في الحديث 6 من الباب 22 من هذه الأبواب ( 5 ) تقدم في الأحاديث 4 و 14 و 32 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج .
الباب 22
فيه 8 أحاديث
1 - التهذيب 5 : 80 / 264 ، والاستبصار 2 : 168 / 554 ، وأورده في الحديث 2 من الباب
21 من هذه الأبواب