البيت فكبر الله وكبرا ، وحمد الله وحمدا ، ومجد الله ومجدا ، وأثنى عليه
وفعلا مثل ذلك ، تقدم جبرئيل وتقدما يثنيان على الله عز وجل ويمجدانه
حتى انتهى بهما إلى موضع الحجر فاستلم جبرئيل وأمرهما أن يستلما ، وطاف
بهما أسبوعا ، ثم قام بهما في موضع مقام إبراهيم ( عليه السلام ) فصلى
ركعتين وصليا ، ثم أراهما المناسك وما يعملان به . . . الحديث .
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار مثله ( 2 ) .
( 14667 ) 24 - وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن يحيى ،
عن أحمد بن محمد ، وعن الحسين بن محمد ، عن عبد ربه بن عامر ( 1 ) جميعا ،
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، أنه
سمع أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما السلام ) يذكران أنه لما كان يوم التروية
قال جبرئيل ( عليه السلام ) لإبراهيم ( عليه السلام ) : ترو ( 2 ) من الماء ،
فسميت التروية ثم أتى منى فأباته بها ، ثم غدا به إلى عرفات فضرب خباه
بنمرة ( 3 ) دون عرفة فبنى مسجدا بأحجار بيض ، وكان يعرف أثر مسجد إبراهيم
حتى ادخل في هذا المسجد الذي بنمرة حيث يصلى الامام يوم عرفة ، فصلى
بها الظهر والعصر ، ثم عمد به إلى عرفات ، فقال : هذه عرفات فاعرف بها
مناسكك ، واعترف بذنبك ، فسمي عرفات ، ثم أفاض إلى المزدلفة فسميت
المزدلفة ، لأنه ازدلف إليها ، ثم قام على المشعر الحرام ، فأمره الله أن يذبح
ابنه ، وقد رأى فيه شمائله وخلائقه ، فلما أصبح أفاض من المشعر إلى
هامش
( 2 ) علل الشرائع : 586 / 32 .
24 - الكافي 4 : 207 / 9 .
( 1 ) في نسخة : عبدويه بن عامر ( هامش المخطوط ) .
( 2 ) في نسخة : تروه ( هامش المخطوط ) .
( 3 ) نمرة : من أرض الحرم قرب عرفة ( معجم البلدان 5 : 304 ) .