بعدك ، ففعل ادم ، وأخرج الله له تحت الغمامة بيتا من مهاة ، وأنزل الله
الحجر الأسود - إلى أن قال - فأمره جبرئيل أن يستغفر الله من ذنبه عند جميع
المشاعر ، وأخبره ان الله قد غفر له ، وأمره ان يحمل حصياة الجمار من
المزدلفة ، فلما بلغ موضع الجمار تعرض له إبليس فقال له : يا آدم ، أين
تريد ؟ فقال له جبرئيل ( عليه السلام ) : لا تكلمه وارمه بسبع حصياة ، وكبر
مع كل حصاة ، ففعل آدم حتى فرغ من رمي الجمار ، وأمره أن يقرب
القربان وهو الهدي قبل رمي الجمار ، وأمره أن يحلق رأسه تواضعا لله عز
وجل ، ففعل آدم ذلك ، ثم أمره بزيارة البيت ، وأن يطوف به سبعا ويسعى
بين الصفا والمروة أسبوعا يبدء بالصفا ، ويختم بالمروة ، ثم يطوف بعد ذلك
أسبوعا بالبيت ، وهو طواف النساء لا يحل للمحرم أن يباضع حتى يطوف
طواف النساء ، ففعل آدم ، فقال له جبرئيل ، إن الله قد غفر ذنبك ( 3 ) ، وقبل
توبتك ، وأحل لك زوجتك . . . الحديث .
( 14664 ) 21 - وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن
محمد القلانسي ، عن علي بن حسان ، عن عمه عبد الرحمن بن كثير ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - : إن الله بعث جبرئيل إلى آدم
فقال : السلام عليك يا آدم ، إن الله بعثني إليك لأعلمك المناسك ، فنزل
غمام من السماء فأظل مكان البيت ، فقال جبرئيل : يا آدم خط حيث أظل
الغمام فإنه قبلة لك ، ولآخر عقبك من ولدك ، فخط آدم برجله حيث
الغمام ، ثم انطلق به إلى منى ، فأراه مسجد منى فحطه برجله ، وقد خط
المسجد الحرام بعدما خط مكان البيت ، ثم انطلق به من منى إلى عرفات
فأقامه على المعرف ، فقال : إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات ،
واسأل الله المغفرة والتوبة سبع مرات ، ففعل ذلك آدم ( عليه السلام ) ،
هامش
( 3 ) في نسخة : غفر لك ذنبك ( هامش المخطوط ) .
21 - الكافي 4 : 191 / 2 .