ولذلك سمي المعرف لان آدم اعترف فيه بذنبه ، وجعل سنة لولده يعترفون
بذنوبهم كما اعترف آدم ، ويسألون التوبة كما سألها آدم ، ثم أمره جبرئيل
فأفاض من عرفات فمر على الجبال السبعة ، فأمره أن يكبر عند كل جبل أربع
تكبيرات ، ففعل ذلك حتى انتهى إلى جمع ، فلما انتهى إلى جمع ثلث
الليل ، فجمع فيها المغرب والعشاء تلك الليلة ثلث الليل في ذلك الموضع ،
ثم أمره أن ينبطح في بطحاء جمع فانبطح في بطحاء جمع حتى انفجر الصبح
فأمره أن يقعد على الجبل جبل جمع ، وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف
بذنبه سبع مرات ، ويسأل الله تعالى التوبة والمغفرة سبع مرات ، ففعل ذلك
آدم كما أمره جبرئيل ، وإنما جعل اعترافين ليكون سنة في ولده ، فمن لم
يدرك منهم عرفات ، وأدرك جمعا فقد وافى حجة إلى منى ، ثم أفاض من
جمع إلى منى فبلغ منى ضحى فأمره فصلى ركعتين في مسجد منى ، ثم أمره
أن يقرب لله قربانا ليقبل منه ، ويعرف أن الله عز وجل قد تاب عليه ويكون
سنة في ولده القربان ، فقرب آدم قربانا فقبل الله منه ، فأرسل نارا من السماء
فقبلت قربان آدم ، فقال جبرئيل : يا آدم ، إن الله قد أحسن إليك إذ علمك
المناسك التي يتوب بها عليك ، وقبل قربانك ، فاحلق رأسك تواضعا لله عز
وجل إذ قبل قربانك ، فحلق آدم رأسه تواضعا لله عز وجل ، ثم أخذ جبرئيل
بيد آدم فانطلق به إلى البيت ، فعرض له إبليس عند الجمرة فقال له إبليس
لعنه الله : يا آدم ، أين تريد ؟ فقال له جبرئيل : يا آدم ، ارمه بسبع
حصيات ، وكبر مع كل حصاة تكبيرة ، فأمره ففعل ذلك آدم فذهب إبليس ،
ثم عرض عند الجمرة الثانية فقال له : يا آدم أين تريد ؟ فقال له
جبرئيل يا آدم ، ارمه بسبع حصيات ، وكبر مع كل حصاة تكبيرة ، ففعل
ذلك آدم فذهب إبليس ، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فقال له : يا آدم ،
أين تريد ؟ فقال له جبرئيل : ارمه بسبع حصياة وكبر مع كل حصاة تكبيرة ،
ففعل ذلك آدم ، فذهب إبليس فقال له جبرئيل : إنك لن تراه بعد مقامك هذا
أبدا ، ثم انطلق به إلى البيت فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرات ففعل ذلك آدم ،
وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 228
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٢٨