عليه وآله ) يريد الحج يؤذنهم بذلك ليحج من أطاق الحج ، فأقبل الناس ، فلما نزل
الشجرة امر الناس بنتف الإبط ، وحلق العانة ، والغسل والتجرد في ازار
ورداء ، أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء ، وذكر انه
حيث لبى قال : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد
والنعمة لك والملك لا شريك لك ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يكثر من ذي المعارج ، وكان يلبي كلما لقى راكبا ، أو علا أكمة أو هبط
واديا ، ومن آخر الليل ، وفي ادبار الصلاة ، فلما دخل مكة دخل من أعلاها
من العقبة ، وخرج حين خرج من ذي طوى ، فلما انتهى إلى باب المسجد
استقبل الكعبة ، وذكر ابن سنان ، انه باب بني شيبة ، فحمد الله وأثنى عليه
، وصلى على أبيه إبراهيم ، ثم اتى الحجر فاستلمه فلما طاف بالبيت
صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ، ودخل زمزم فشرب منها ،
وقال : " اللهم إني أسألك علما نافعا ، ورزقا واسعا ، وشفاء من كل داء
وسقم " ، فجعل يقول ذلك وهو مستقبل الكعبة ، ثم قال لأصحابه : ليكن
آخر عهدكم بالكعبة استلام الحجر ، فاستلمه ، ثم خرج إلى الصفا ثم قال :
ابدء بما بدأ الله به ثم صعد على الصفا فقام عليه ( 1 ) مقدار ما يقرء الانسان
سورة البقرة .
( 14659 ) 16 - وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن
إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن
عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - : إن النبي ( صلى الله
عليه وآله ) قال للأنصاري قبل ان يسأله : جئت تسألني عن الحج ، وعن
الطواف بالبيت ، وعن السعي بين الصفا والمروة ، ورمي الجمار ، وحلق
الرأس ، ويوم عرفة فقال الرجل : أي والذي بعثك بالحق ، قال : لا ترفع
هامش
( 1 ) في نسخة : عليها ( هامش المخطوط ) .
16 - الكافي 4 : 261 / 37 ، وأورد صدره في الحديث 7 من الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة .