( 14657 ) 14 - وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن يحيى ،
عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
حين حج حجة الاسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة
فصلى بها ، ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها ، وأهل بالحج وساق
مأة بدنة وأحرم الناس كلهم بالحج لا ينوون عمرة ولا يدرون ما المتعة حتى
إذا قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكة طاف بالبيت ، وطاف
الناس معه ، ثم صلى ركعتين عند المقام واستلم الحجر ، ثم قال : أبدء بما
بدء الله عز وجل به ، فأتى الصفا فبدأ بها ، ثم طاف بين الصفا والمروة
سبعا ، فلما قضى طوافه عند المروة قام خطيبا فأمرهم أن يحلوا ويجعلوها
عمرة وهو شئ أمر الله عز وجل به ، فأحل الناس ، وقال رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) : لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما
أمرتكم ، ولم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي معه ، إن الله عز
وجل يقول : ( ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ) ( 1 ) وقال
سراقة بن مالك بن جعشم الكناني : يا رسول الله ، علمنا كأنا خلقنا اليوم ،
أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو لكل عام ؟ فقال رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) : لا ، بل للأبد ( 2 ) ، وإن رجلا قام فقال : يا رسول الله ،
نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنك
لن تؤمن بهذا ( 3 ) أبدا ، قال : وأقبل علي ( عليه السلام ) من اليمن حتى وافى
الحج فوجد فاطمة ( عليها السلام ) قد أحلت ، ووجد ريح الطيب ، فانطلق
إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مستفتيا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه
هامش
14 - الكافي 4 : 248 / 6 .
( 1 ) البقرة 2 : 196 .
( 2 ) في نسخة : الأبد . " هامش المخطوط " .
( 3 ) في نسخة : بها ( هامش المخطوط ) .