عن القاسم الصيقل ، أنه كتب إليه أيضا : يا سيدي ، رجل نذر أن يصوم يوما
لله تعالى فوقع في ذلك اليوم على أهله ، ما عليه من الكفارة ؟ فأجابه : يصوم
يوما بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة .
( 13641 ) 4 - وعنه ، عن أحمد بن محمد وعبد الله بن محمد جميعا ، عن علي بن
مهزيار قال : كتب بندار مولى إدريس : يا سيدي ، نذرت أن أصوم كل يوم
سبت فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب ( 1 ) وقرأته : لا تتركه إلا
من علة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك ، وإن
كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم على سبعة مساكين ، نسأل
الله التوفيق لما يحب ويرضى .
قال الشيخ هذا لمن لم يتمكن من عتق الرقبة فتجزيه الصدقة على سبعة
مساكين ، فإن لم يتمكن قضى ولا شئ عليه ، قال : وهذا كما بيناه فيمن أفطر
يوما من شهر رمضان ، وحكم النذر حكمه .
أقول : ويأتي ما يدل على المقصود في الكفارات إن شاء الله ( 2 ) ،
والأقرب ما ذهب إليه جماعة ( 3 ) في وجه الجمع أنه إن كان المنذور صوما فكفارة
شهر رمضان ، وإلا فكفارة يمين كما يأتي ( 4 ) .
هامش
4 - التهذيب 286 / 867 ، والاستبصار 2 : 125 / 408 وأورده في الحديث 1 من الباب 10 من
أبواب من يصح منه الصوم .
( 1 ) في نسخة زيادة : إليه ( هامش المخطوط ) .
( 2 ) يأتي في الباب 23 من أبواب الكفارات .
( 3 ) راجع السرائر : 361 ، ومسالك الأفهام 2 : 70 .
( 4 ) يأتي في ذيل الحديث 8 من الباب 23 من أبواب الكفارات .