وعبد الله ابني محمد بن عيسى ، عن داود الصرمي قال : رأيت أبا الحسن
الثالث عليه السلام - غير مرة - يبول ويتناول كوزا صغيرا ، ويصب الماء
عليه من ساعته .
قال الشيخ : قوله : يصب عليه الماء ، يدل على أن قدر الماء أكثر من
مقدار بقية البول لأنه لا ينصب إلا مقدار يزيد على ذلك .
أقول : قد عرفت أن مجرد الفعل لا يدل على الوجوب ، فيحمل ما زاد
على المثلين على الاستحباب .
( 915 ) - 9 - محمد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلا من كتاب ( النوادر )
لأحمد بن محمد ابن أبي نصر البزنطي قال : سألته عن البول يصيب الجسد ؟
قال : صب عليه الماء مرتين ، فإنما هو ماء .
أقول : وتقدم ما يدل على أنه لا يجزي هنا غير الماء ( 1 ) ، ويأتي ما يدل
عليه ( 2 ) .
27 - باب عدم وجوب الاستنجاء من النوم والريح وعدم
استحبابه أيضا
( 916 ) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن سليمان بن
جعفر الجعفري ، قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام يستيقظ من نومه ،
يتوضأ ولا يستنجي ، وقال - كالمتعجب من رجل سماه - : بلغني أنه إذا
خرجت منه الريح استنجى .
هامش
9 - السرائر : 473 .
( 1 ) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 و 4 و 6 من الباب 9 من هذه الأبواب .
( 2 ) يأتي ما يدل عليه في الباب 31 من هذه الأبواب .
الباب 27 .
فيه حديثان
1 - التهذيب 1 : 44 / 124 .