ما حد الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ،
ولا تستدبرها .
7 - وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن الهيثم بن أبي
مسروق ، عن محمد بن إسماعيل قال : دخلت على أبي الحسن الرضا عليه
السلام وفي منزله كنيف مستقبل القبلة ، وسمعته يقول : من بال حذاء
القبلة ثم ذكر فانحرف عنها إجلالا للقبلة وتعظيما لها لم يقم من مقعده ذلك حتى يغفر له .
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن الحارث بن بهرام ، عن
عمرو بن جميع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله من بال حذاء
القبلة ثم ذكر مثله ( 1 ) .
أقول : صدر الحديث غير صريح في المنافاة لاحتمال انتقال ذلك
الكنيف إليه على تلك الحال ، أو كونه غير ملك له ، وعلى الأول فعدم تغييره
إما لقرب العهد ، أو عدم الإمكان ، أو ضيق البناء ، أو للتقية ، أو لامكان
الجلوس مع الانحراف عن القبلة ، أو لعدم الحاجة إليه لوجود غيره ، أو نحو
ذلك ، ثم إن الفارق بين القبلة والريح بالتحريم والكراهة ثبوت حرمة القبلة
وشرفها بالضرورة وعمل الأصحاب وزيادة النصوص والمبالغة
والتشديد والاحتياط وغير ذلك ، ويأتي أيضا ما يدل على ذلك والله
أعلم ( 2 ) .
هامش
7 - التهذيب 1 : 26 / 66 و 352 / 1043 والاستبصار 1 : 47 / 132 .
( 1 ) المحاسن : 54 / 82 .
( 2 ) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث 7 من الباب 15 ، وفي الحديث 6 من الباب 33 من هذه
الأبواب .