وأنزل في بيان القاتل : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها
وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) ( 1 ) ولا يلعن الله مؤمنا ، وقال
الله عز وجل : ( إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا * خالدين فيها أبدا لا
يجدون وليا ولا نصيرا ) ( 2 ) ، وأنزل في مال اليتامى : ( إن الذين يأكلون
أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ) ( 3 ) ، وأنزل
في الكيل : ( ويل للمطففين ) ( 4 ) ، ولم يجعل الويل لأحد حتى يسميه كافرا ،
قال الله تعالى : ( فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم ) ( 5 ) ، وأنزل في
العهد : إن الذين ( يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم
في الآخرة ) ( 6 ) ، الآية ، والخلاق : النصيب ، فمن لم يكن له نصيب في
الآخرة فبأي شئ يدخل الجنة ؟ ! وأنزل بالمدينة ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو
مشركة ، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ) ( 7 ) ،
فلم يسم الله الزاني مؤمنا ولا الزانية مؤمنة ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) - ليس يمتري ( 8 ) فيه أهل العلم إنه قال - : لا يزني الزاني حين يزني وهو
مؤمن فإنه إذا فعل ذلك خلع عنه الايمان كخلع القميص ، ونزل بالمدينة :
( والذين يرمون المحصنات - إلى قوله - وأولئك هم الفاسقون إلا الذين
تابوا ) ( 9 ) ، فبرأه الله ما كان مقيما على الفرية من أن يسمى بالايمان قال الله عز
وجل : ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستون ) ( 10 ) ، وجعله الله
هامش
( 1 ) النساء 4 : 93 .
( 2 ) الأحزاب 33 : 64 - 65 .
( 3 ) النساء 4 : 10 .
( 4 ) المطففين 83 : 1 .
( 5 ) مريم 19 : 37 .
( 6 ) آل عمران 3 : 77 .
( 7 ) النور 34 : 3 .
( 8 ) الإمتراء في الشئ : الشك فيه ( لسان العرب 15 : 278 ) .
( 9 ) النور 24 : 4 ، 5 .
( 10 ) السجدة 32 : 18 .