وهكذا مع جميع الآيات التي جاء فيها ذكر الوجه :
( وجه ربك ) أو ( وجهه ) أو ( وجه الله ) ، فأول ما ينقلونه
عن الصحابة هو التأويل بالقصد أو الثواب أو نحوها كما
يقتضي المقام .
إذن فبرهانهم الوحيد على عقيدتهم في التجسيم هو
افتراء على الصحابة ، وتزوير في الحقائق الدينية ، ونسبة
الباطل حتى إلى كتب التفسير المتداولة بين الناس رغم
سهولة التحقق من ذلك .
فهل سيحاول القارئ أن ينظر في هذه التفاسير ليقف
على الحقيقة بعينه ؟
خذ مثلا تفسير البغوي الذي عظمه ابن تيمية كثيرا
وقال إنه لم يرو الموضوعات ، وقف على تفسير هذه النبذة
من آيات الصفات : البقرة آية 115 و 255 ( آية الكرسي )
و 272 ، الرعد آية 22 ، القصص آية 88 ، الروم آية 38
و 39 ، الدهر آية 9 ، الليل آية 20 .
لترى بعدئذ عظمة ما ارتكبه هؤلاء من افتراء وزيف
وبهتان نسبوه إلى هذا الدين العظيم وإلى السلف .
الوهابية في صورتها الحقيقية — صفحة 40
مساهمون: مركز الغدير
ص٤٠