فجاءوا بكلام لم يستطيعوا أن ينقلوا منه حرفا واحدا عن
واحد من الصحابة ولا واحد من الطبقة الأولى من التابعين ،
ثم زعموا أن هذا هو إجماع السلف ، وزوروا ذلك بكلام
طويل كله لف ودوران خال من أي برهان صادق .
بل لم يجدوا إلا كلمة واحدة أطلقها ابن تيمية جزافا ،
وهي محض افتراء لا ينطوي إلا على البسطاء الذين لا
يتثبتون مما يسمعون ، وعلى المقلدين المتعصبين . .
يقول ابن تيمية في حجته الكبرى على مصدر هذه
العقيدة ما نصه : إن جميع ما في القرآن من آيات الصفات
فليس عن الصحابة اختلاف في تأويلها ، وقد طالعت
التفاسير المنقولة عن الصحابة وما رووه من الحديث ،
ووقفت على ما شاء الله من الكتب الكبار والصغار ، وأكثر
من مئة تفسير ، فلم أجد إلى ساعتي هذه عن أحد من
الصحابة أنه تأول شيئا من آيات الصفات أو أحاديث
الصفات بخلاف مقتضاها المفهوم المعروف . ( تفسير سورة
النور لابن تيمية : 178 - 179 ) .
وقال في نفس الموضع أنه كان يكرر هذا الكلام في
الوهابية في صورتها الحقيقية — صفحة 38
مساهمون: مركز الغدير
ص٣٨