غشيتي ( 1 ) .
ومن الثابت أيضا قول عمر كما نقل الطبري ، وفي تاريخ الخلفاء : لو كان أبو عبيدة بن الجراح حيا استخلفته
، ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا استخلفته ( 2 ) .
3 - الشورى في الميزان :
ولنا الحق أن نقول : ترى هل أدرك أبو بكر أن الاستخلاف هو أفضل السبل لإبعاد الأمة عن الفتنة ، وأن الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم لم يدرك هذا السبيل ؟ !
نقول أيضا : أترى أن عمر أدرك بنفسه أهمية أن يعين هو أسماء الذين سيشكلون الشورى من بعده ، والنبي صلى الله
عليه وآله وسلم قد خفي عليه هذا الأمر ؟ !
وكيف يعقل أن يبين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم صغائر الأمور وأحكامها حتى التخلي وينسى أن يبين للناس
أحكام تلك الشورى المزعومة ووظائفها ، التي إليها يرجع مصير الأمة ، فلا يعين أفرادها ولا يبين أحكامها ؟
!
كلها أسئلة ليس لها من جواب !
غير أن الشورى لم تكن مفهوما مرتكزا بين الصحابة حتى عند أبي بكر وعمر ، ولا كانت أساسا تبني عليه الأمة
صلاحها .
والذي يثبت - حقا - أن الشورى ليست هي الجزء المقوم للخلافة ، وما ادعي من دلالة بعض الآيات عليها ليس واضحا
، وهو خارج عن محل
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 2 / 292 .
( 2 ) تاريخ الطبري 5 / 34 ، تاريخ الخلفاء : 127 .