غدا . .
ويبقى أن نسأل أين هو هذا الإجماع للأمة ؟ !
الثالث : في الشورى :
في الواقع يتساءل الإنسان عن تلك الشورى التي كانت محور الخلافة عند أهل السنة ، حتى جعل الدكتور يميز بين
المذهبين معتبرا أن الشيعة عندما يقولون بالعصمة للأئمة بالنص عليهم يسلبون الأمة حقها . .
وهذا في الحقيقة جهل من الدكتور لحقيقة التشيع ، وسنوافيه بالحق عند البحث في العصمة ، إلا أن القول بأن
الشورى هي التي تعصم الأمة من الخطأ ، وأن الخلافة هي جزء من الشورى يستلزم بطلان خلافة الأول والثاني !
وتوضيح ذلك في ما يلي :
1 - الشورى والسقيفة :
إن من سبر أغوار السيرة وتتبع مجرى الأحداث في سقيفة بني ساعدة ، يتضح له أن ما جرى لم يكن في الحقيقة شورى
، وإنما نزاع ومشاحنة حادة على السلطة .
وأين هي تلك الشورى التي ليست لها ضوابط محددة ، حتى وصلت إلى حد السباب والهم بالقتل ؟ !
وحتى لا نكون من أصحاب الشعارات البراقة . . لا بأس بالعودة إلى الوراء قليلا وإلقاء نظرة سريعة من نافذة
سقيفة بني ساعدة ، حتى يعلم الخبر كما في كتب أهل السنة .
نقل الطبري في تاريخه أن الحباب بن منذر ، الصحابي البدري ،
التشيع والوسطية الإسلامية — صفحة 22
مساهمون: أكرم عبد الكريم ذياب
ص٢٢