البحث بالإضافة إلى أنها منقدحة بترك الخلفاء لها ، ومجملة لم يبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحكامها
لو صح الاستدلال بها . . . فيبقى أن نعود إلى النص لنرى مدى صحة ما اعتقد به الشيعة في النص على علي عليه
السلام .
ج - أدلة الشيعة على إمامة علي عليه السلام :
قال : قالوا بروايات انفردوا بها . . .
لا أدري كيف توصل الدكتور إلى هذه النتيجة ؟ ! مع العلم بأن كتب الشيعة تزخر بالإثباتات والأدلة التي ذكرت
في كتب الفريقين ، وقد حققت في محلها ، إلا أننا تفنيدا لما ادعي نبحث في بعضها اختصارا ، معتمدين على شواهد
من القرآن والسنة يؤيدها حكم العقل ، مع ذكر أهم المصادر لأهل السنة .
1 - فاتحة الكلام :
وهي في مقدمة عقلية مفادها أن الإمامة كالنبوة ، لطف من الله تعالى ، فلا بد أن يكون في كل عصر إمام هاد
يخلف النبي في وظائفه ، من هداية البشر ، وإرشادهم إلى ما فيه الصلاح والسعادة في النشأتين ، وله ما للنبي
من الولاية العامة على الناس لتدبير شؤونهم ومصالحهم وإقامة العدل بينهم ورفع الظلم والعدوان من بينهم .
وعلى هذا ، فالإمامة استمرار للنبوة ، والدليل الذي يوجب إرسال الرسل وبعث الأنبياء هو نفسه يوجب أيضا نصب الإمام بعد الرسول ، فلذلك نقول : إن الإمامة لا تكون إلا بالنص من الله تعالى على لسان النبي
التشيع والوسطية الإسلامية — صفحة 26
مساهمون: أكرم عبد الكريم ذياب
ص٢٦