قضية الإمامة :
لما كانت الإمامة - كما قال بأنها - تمثل نقطة الخلاف الوحيدة بين السنة والشيعة ، ارتأينا أن نوضح للدكتور
بعض الحقائق التي عزف عن ذكرها ، متناولين في القضية نقاطا عديدة :
النقطة الأولى : في النص :
قال : إذن القضية أنهم جعلوا الإمامة بالتعيين ، وقالوا بروايات انفردوا بها : أن الإمام والوصي بعد رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الإمام علي . . .
أقول : نعم ، فالشيعة قائلون بالنص في مقابل غيرهم الذين اضطربوا تارة فقالوا بالنص على أبي بكر ، وتذبذبوا
أخرى فادعوا الإجماع عليه ، وثالثة جعلوا الشورى هي الأساس في الإمامة والخلافة بعد النبي صلى الله عليه
وآله وسلم .
ومن المناسب في المقام التعرض إلى أمور ، منها :
أ - تعريف الإمامة في كتب الفريقين :
يقول السعد التفتازاني في تعريفها أن : الإمامة رئاسة عامة في أمر الدين والدنيا خلافة عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ( 1 ) .
وأما علامتنا الحلي فيقول : الإمامة رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا لشخص نيابة عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) شرح المقاصد في علم الكلام : 234 .
( 2 ) الباب الحادي عشر مع شرحه النافع يوم المحشر - للمقداد بن عبد الله الحلي - : 82 .