من قتله ( 1 ) ، ديته من بيت مال المسلمين . وقال علاقة التيمي ( 2 ) :
أعوذ بربي أن تكون منيتي * كما مات في سوق البراذين أربد
تعاوره همدان خفق نعالهم * إذا رفعت عنه يد وضعت يد
قال : وقام الأشتر فحمد الله وأثنى عليه فقال : " يا أمير المؤمنين ،
لا يهدنك ما رأيت ، ولا يؤيسنك من نصرنا ما سمعت من مقالة هذا الشقي
الخائن . جميع من ترى من الناس شيعتك ، وليسوا يرغبون بأنفسهم
عن نفسك ، ولا يحبون بقاء بعدك . فإن شئت فسر بنا إلى عدوك . والله
ما ينجو من الموت من خافه ، ولا يعطي البقاء من أحبه ، وما يعيش بالآمال
إلا شقي . وإنا لعلى بينة من ربنا أن نفسا لن تموت حتى يأتي أجلها ،
فكيف لا نقاتل قوما هم كما وصف أمير المؤمنين ، وقد وثبت عصابة منهم
على طائفة من المسلمين [ بالأمس ] فأسخطوا الله ، وأظلمت بأعمالهم الأرض ،
وباعوا خلاقهم ( 3 ) بعرض من الدنيا يسير " .
فقال علي عليه السلام : " الطريق مشترك ، والناس في الحق سواء ، ومن
اجتهد رأيه في نصيحة العامة فله ما نوى وقد قضى ما عليه " . ثم نزل فدخل
منزله .
نصر : عمر بن سعد قال : حدثني أبو زهير العبسي ، عن النضر بن صالح ،
أن عبد الله بن المعتم العبسي ، وحنظلة بن الربيع التميمي ، لما أمر علي عليه السلام
الناس بالمسير إلى الشام ، دخلا في رجال كثير من غطفان وبني تميم على
هامش
( 1 ) العمية ، بكسر العين وتشديد الميم المكسورة والياء المفتوحة المشددة ، ويقال أيضا
" عميا " بوزنه مع القصر ، أي ميتة فتنة وجهالة .
( 2 ) بدلها في ح : " فقال بعض بني تيم اللات بن ثعلبة " .
( 3 ) الخلاق ، بالفتح : الحظ والنصيب من الخير .